الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٧٥
وأخرج الجويني من الشافعية والموفّق بن أحمد من الحنفية ـ كما في الينابيع ـ عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: دخلت على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإذا الحسين على فخذيه وهو يقبّل خديه ويلثم فاه ويقول: «أنت سيّد ابن سيّد أخو سيّد، وأنت إمام ابن إمام أخو إمام، وأنت حُجّة ابن حُجّة أخو حُجّة أبو حُجَج تسعة، تاسعهم قائمهم المهدي»[١] .
أخرج نعيم بن حمّاد عن أبي عيّاش حدثنا الثقات من مشايخنا: أن نشوعاً سأل كعباً عن عدّة ملوك هذه الامة ؟ فقال: أجد في التوراة اثني عشر ربياً[٢] .
قال ابن كثير الشامي: وفي التوراة الّتي بأيدي أهل الكتاب ما معناه: إنّ الله تعالى بشَّر إبراهيم بإسماعيل، وأنّه ينميه ويكثّره ويجعل من ذريّته اثني عشر عظيماً.
قال: قال شيخنا العلاّمة أبو العباس بن تيمية: وهؤلاء المبشّر بهم في حديث جابر بن سمرة، وقرّر أنهم يكونون مفرّقين في الامة، ولا تقوم الساعة حتى يوجدوا، وغلط كثير ممن تشرّف بالاسلام من اليهود فظنّوا أنهم الّذين تدعو إليهم الفرقة الرافضة فاتّبعوهم[٣] .
[١]ـ ينابيع المودة / ٢٥٨ و ٤٤٥ و ٤٩٢ ب: ٧٧ و ٩٤.
[٢]ـ الفتن للنعيم: ١ / ٩٧ ح: ٢٣٢.
[٣]ـ البداية والنهاية: ٦ / ٢٨٠.