الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٠٤
قال الحموي في معجم البلدان حول مدح بلد سجستان: قال الرهني: وأجلّ من هذا كلّه: أنه لعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه على منابر الشرق والغرب ولم يلعن على منبر سجستان إلاّ مرة... وأي شرف أعظم من امتناعهم من لعن أخي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على منبرهم ؟! وهو يُلْعَن على منابر الحرمين مكة و المدينة[١] .
وذكر الزمخشري قصة لعنهم في ربيع الابرار، وقال: إن بني أمية لعنوا علياً على منابرهم سبعين سنة[٢] .
وقد عَدّ العلماء من مناقب عمر بن عبد العزيز رفعه لهذه السنة السيئة الشنيعة.
قال علي فاعور: كان بنو اُمية يسبون علي بن أبي طالب (عليه السلام)، إلى أن ولي الخلافة عمر بن عبد العزيز، فترك ذلك وكتب إلى عماله في الافاق بتركه... وقرائة: ( إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاحْسَانِ ) الاية[٣] .
وقال ابن الجوزي نقلا عن الغزالي: إنه استفاض لعن علي (عليه السلام) على المنابر ألف شهر، وكان ذلك بأمر معاوية. أتراهم أمرهم بذلك كتاب أو سنة أو
[١]ـ معجم البلدان: ٣ / ٢١٥ م: ٦٢٨٦ ك: سجستان.
[٢]ـ ربيع الابرار: ٢ / ٣٢٠ و ٣٣٠ و ٣٣٥ ب: ٢٧ م: ٥١ و ١٠٨ و ١٣٢.
[٣]ـ تاريخ الخلفاء للسيوطي / ٢٨٥ في ترجمته، سيرة عمر بن عبد العزيز / ٤٣ و ٤٤، مروج الذهب: ٣ / ١٨٤ حول ترجمته.