الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢١٠
وجاء في لفظ أورده السيوطي في تفسيره والمتقي الهندي في كنزه عن ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي معاً في الدلائل عن علي (عليه السلام)... إلى قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «إني قد جئتكم بخير الدنيا والاخرة، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على أمري هذا ؟»، فقلت ـ وأنا أحدثهم سنّاً وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً وأحمشهم ساقاً ـ: أنا يا نبيّ الله أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي فقال: «إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا»، فقام القوم يضحكون ويقولون لابي طالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لعلي[١] .
وأخرج أحمد بن حنبل في المسند والفضائل والبخاري وابن عساكر في التاريخ و ابن جرير وصححه والطحاوي وضياء المقدسي في المختارة وأورده الباعوني في الجواهر وأشار إليه ابن عدي في الكامل عن عباد بن عبد الله عن عليّ (عليه السلام): لمّا نزلت هذه الاية: ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَْقْرَبِين ) جمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون رجلاً، فأكلوا وشربوا، قال: فقال لهم: «من يضمن عنّي دَيْني ومواعيدي ويكون معي في الجنّة ويكون خليفتي في أهلي ؟» فقال رجل ـ لم يسمه شريك ـ: يا رسول الله أنت كنت بحراء ـ أو بحرا ـ من يقوم بهذا ؟! ثم قال لاخر، قال: فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي: أنا.
[١]ـ كنز العمال: ١٣ / ١٣١ ـ ١٣٣ ح: ٣٦٤١٩، منتخب الكنز: ٥ / ٤١ ـ ٤٢، الدر المنثور: ٦ / ٣٢٧ ـ ٣٢٨.