الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٤٥
محمّد بن عبد الرحمن بن خلاد عن جابر بن عبد الله قال: أخذ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بيد عليّ والفضل بن العباس في مرض وفاته يعتمد عليهما حتى جلس على المنبر فقال: «أيّها الناس قد تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فلا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا إخواناً كما أمركم الله، ثم أوصيكم بعترتي وأهل بيتي، ثم أوصيكم بهذا الحي من الانصار ».
وذكر أبو حيّان الاندلسي في البحر أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال في آخر خطبة خطبها وهو مريض: «أيّها الناس إنّي تارك فيكم الثقلين، إنّه لن تعمى أبصاركم ولن تضلّ قلوبكم ولن تزلّ أقدامكم ولن تقصر أيديكم: كتاب الله سبب بينكم وبينه طرفه بيده وطرفه بأيديكم، فاعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وأحلّوا حلاله وحرّموا حرامه، ألا وأهل بيتي وعترتي وهو الثقل الاخر، فلا تسبّوهم فتهلكوا».
وذكر السمهودي والقندوزي: أنّ ابن عقدة أخرج من طريق عروة بن خارجة عن فاطمة الزهراء رضي الله عنها قالت: سمعت أبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في مرضه الذي قبض فيه يقول ـ وقد امتلات الحجرة من أصحابه ـ: «أيّها الناس يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم، ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّوجلّ وعترتي أهل بيتي»، ثم أخذ بيد عليّ فقال: «هذا عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ، لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض، فأسالكم ما تخلفوني فيهما»[١] .
[١]ـ سنن الترمذي: ٥ / ٤٣٣ ح: ٣٨١١، كنز العمال: ١ / ١٧٢ و ١٨٧ ح: ٨٧٠ و ٨٧١ و ٩٥١ عن الاربعة الاول، المعجم الكبير: ٣ / ٦٦ ح: ٢٦٨٠، المعجم الاوسط: ٥ / ٣٨٠ ح: ٤٧٥٤، جواهر العقدين / ٢٣٤ ـ ٢٣٥، صحيح الجامع الصغير: ١ / ٥٣٣ ح: ٢٧٤٨، سلسلة الاحاديث الصحيحة: ٤ / ٣٥٥ ح: ١٧٦١، مشكاة المصابيح: ٣ / ٣٧١ ح: ٦١٥٢، تاريخ اليعقوبي: ٢ / ١١١، ينابيع المودة / ٤٠ ـ ٤١ و ٤٤٧، نوادر الاصول: ١ / ١٦٣، العقد الفريد: ٤ / ٥٣ ـ ٥٥ من كتاب الخطب، الكامل لابن عدي: ٧ / ٣ م: ١٦٠٢، درر السمطين / ٢٣٢، البحر المحيط: ١ / ٢٤، الضعفاء الكبير: ٢ / ٢٥٠ م: ٨٠٤.