الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٤٠
لقيت زيد بن أرقم و هو داخل على المختار ـ أو خارج من عنده ـ فقلت له: أسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي ؟ » قال: نعم[١] .
وأخرج الحاكم والطبراني عن زيد بن أرقم أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «انّي تارك فيكم ما لن تضلّوا بعده: كتاب الله عزوجل» ثم قام فأخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: «يا أيّها الناس ! من أولى بكم من أنفسكم ؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ألست أولى بكم من أنفسكم ؟» قالوا: بلى، قال: «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه».
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه، وأقرّه الذهبي[٢] .
وأخرج ابن المغازلي عن زيد بن أرقم قال: أقبل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من مكّة في حجّة الوداع حتى نزل بغدير الجحفة وخطب قال: «أيّها الناس أسألكم عن الثقلين كيف خلفتموني فيهما: الاكبر منهما كتاب الله سببٌ طرفه بيد الله تعالى وطرفه بأيديكم فتمسّكوا به ولا تضلّوا، والاخر منهما عترتي»، ثم أخذ بيد عليّ فرفعها فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من
[١]ـ مسند أحمد: ٤ / ٣٧١، مشكل الاثار: ٤ / ٣٦٨، المعجم الكبير: ٥ / ١٨٦ ح: ٥٠٤٠، سلسلة الاحاديث الصحيحة: ٤ / ٣٥٦، ينابيع المودة / ٣٢، فضائل الصحابة لاحمد: ٢ / ٥٧٢ ح: ٩٦٨، المعرفة والتاريخ: ١ / ٥٣٧.
[٢]ـ المستدرك وتلخيصه: ٣ / ٥٣٣، المعجم الكبير: ٥ / ١٧١ ـ ١٧٢ ح: ٤٩٨٦.