الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٤١
عاداه»، قالها ثلاثاً[١] .
وأخرج الخوارزمي عن أبي الفضيل عن زيد بن أرقم قال: نزل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بغدير خمّ فقال فيه: «إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الاخر: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض»، ثم أخذ بيد علي وقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه ومن كنت وليّه فهذا وليّه»، ثم قال: «اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه»، فقلت: أنت سمعت هذا ؟ قال: ما كان هناك أحدٌ إلاّ وقد رآه بعينه وسمعه بأذنه[٢] .
وأخرج الطبراني عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّي لكم فرط وإنّكم واردون عليّ الحوض، عرضه مابين صنعاء إلى بصرى، فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب والفضّة، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين ؟!» فقام رجل فقال: يا رسول الله وما الثقلان ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الاكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه يأيديكم، فتمسّكوا به لن تزالوا ولا تضلّوا، والاصغر عترتي، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، وسألت لهما ذاك ربي، فلا تقدّموهما فتهلكوا ولا تعلّموهما فإنّهما أعلم منكم».
وفي رواية زيد بن ثابت بزيادة: «ولا تقصروا عنهما فتهلكوا»[٣] .
[١]ـ ينابيع المودة / ٣٢ ب: ٤، الفصول المهمة / ٤٠.
[٢]ـ ينابيع المودة / ٣٢ ب: ٤.
[٣]ـ المعجم الكبير: ٣ / ٦٦ ح: ٢٦٨١ و٥ / ١٦٦ ـ ١٦٧ ح: ٤٩٧١، مجمع الزوائد: ٩ / ١٦٣ ـ ١٦٤، كنز العمال: ١ / ١٨٦ و ١٨٨ ح: ٩٤٦ و ٩٥٧، جواهر العقدين / ٢٣٣، الدر المنثور حول آية (١٠٣) من سورة آل عمران: ٢ / ٢٨٥، ينابيع المودة / ٣٧ ب: ٤، درر السمطين / ٢٣٣ ـ ٢٣٤.