الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٢٣
في إسناده نظر.
حكى الجويني عن الواحدي أنه قال ـ بعد روايته حديث «من كنت مولاه فعلي مولاه» ـ: هذه الولاية التي أثبتها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي مسؤول عنها يوم القيامة[١] .
ثم إن المسلمين قد أجمعوا على عدم صحة حمل الولاية في الحديث إلاّ على أحد المعاني الثلاثة:
١ ـ الولاية بمعنى النصرة والاعانة.
٢ ـ الولاية بمعنى المحبة والصداقة.
٣ ـ الولاية بمعنى ولاية الامر والرئاسة.
فاختار ابن حجر الهيتمي المعنى الاول قائلاً: لا نسلّم أن معنى الوليّ ما ذكروه، بل معناه الناصر، لانه مشترك بين معان: كالمعتق والعتيق والمتصرف في الامر والناصر والمحبوب، وهو حقيقة في كل منها، وتعيين بعض المعان المشترك من غير دليل يقتضيه تحكمٌ لا يعتد به، وتعميمه في مفاهيمه كلها لا يسوغ...[٢] .
فيكون المعنى حسب اختياره: من كنت ناصره فعلي ناصره، فكأن الصحابة لم يشاهدوا بأعينهم نصرة علي (عليه السلام) لهم ولدينهم في يوم بدر ويوم
[١]ـ فرائد السمطين: ١ / ٧٨ ح: ٤٦، وراجع في ذلك: شواهد التنزيل: ٢ / ١٠٦ ـ ١٠٨ ح: ٧٨٥ ـ ٧٩٠.
[٢]ـ الصواعق المحرقة / ٤٣.