الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٢
و الطبراني في الاوسط والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هذه الاية ( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمَاً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) ; فقالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين إن تولينا استبدِلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على منكب سلمان ثم قال: «هذا وقومه، والذي نفسي بيده لو كان الايمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس». وأخرج ابن مردويه عن جابر، وذكر قريباً منه[١] .
أخرج ابن أبي شيبة وابن ماجه وابن عدي والحاكم والطبراني والهيثم بن كليب وغيرهم عن عبد الله بن مسعود أنه قال: بينما نحن عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبل فئة من بني هاشم فيها الحسن والحسين، فلما رآهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اغرورقت عيناه وتغير لونه، قال: فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه ! فقال: «إنا أهل بيت اختار الله لنا الاخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريداً وتطريداً، حتّى يأتي قوم من قبل المشرق، معهم رايات سود، فيسألون الخير فلا يُعطَونه، فيقاتِلون فيُنصَرون، فيُعطَونَ ما سأَلوا فلا يقبلونه، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها قسطاً كما ملؤوها جوراً، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حَبْواً على الثلج». وفي لفظ الحاكم: «فمن أدركه منكم أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي ولو حبوا على الثلج، فإنها رايات هدى، يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، فيملك الارض فيملاها قسطاً وعدلاً كما مُلِئت جوراً وظلما[٢] .
[١]ـ الدر المنثور: ٧ / ٥٠٦.
[٢]ـ سنن ابن ماجه باب خروج المهدي (٣٤): ٢ / ١٣٦٦ ح: ٤٠٨٢، المستدرك على الصحيحين: ٤ / ٤٦٤،المعجم الاوسط: ٦ / ٣٢٧ ح: ٥٦٩٥، ذخائر العقبى / ٤٨ عن ابي حاتم بن حبان وابن سري، كنز العمال: ١٤ / ٢٦٧ ح: ٣٨٦٧٧، ميزان الاعتدال: ٢ / ٤١٦ م: ٤٢٩٥ و٤ / ٤٢٣ و ٤٢٤ م: ٩٦٩٥، الصواعق المحرقة / ١٦٤، وفي كتاب السنة لابن أبي عاصم: ٢ / ٦١٩ ح: ١٤٩٩، وكذا في المعجم الكبير: ١٠ / ٨٥ ح: ١٠٠٣١ و/ ٨٨ ح: ١٠٠٤٣، وفردوس الاخبار: ١ / ٨٧ باختصار، جواهر العقدين / ٣٩٧، مسند أبي يعلى: ٩ / ١٧ ـ ١٨ ح: ٥٠٨٤، ينابيع المودة/١٣٥ و ١٩٣ و ٤٣٣، الكامل لابن عدي: ٥ / ٣٧٨ ـ ٣٧٩ م: ١٠٤٦، الفصول المهمة / ٢٩٤ ـ ٢٩٥، المسند للشاشي: ١ / ٣٤٧، ٣٦٢ ح: ٣٢٩، ٣٥١، المصنف لابن أبي شيبة: ٧ / ٥٢٧ ح: ٣٧٧١٦، المسند له أيضاً: ١ / ٢٠٩ ح: ٣٠٨، العلل للدارقطني: ٥ / ١٨٤ س: ٨٠٨.