الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٧٨
ومثل خبرها ما رواه أبو عوانة والبزّار وأحمد وابن ماجة والدارمي عن طلحة بن مصرف، قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى الاسلمي قلت: هل أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ قال: لا، قلت: كيف أمر المسلمين بالوصيّة ؟ قال: أوصى بكتاب الله.
قال: قال هزيل: أبو بكر كان يتأمّر على وصيّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لودَّ أبو بكر أن وجد عهداً من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فخزم أنفه بخزام.
وأخرجه البخاري ومسلم أيضا إلاّ أنّهما ما أحبّا أن يذكرا ذيل الخبر فسكتا على قوله: أوصى بكتاب الله[١] .
هذا قليل من كثير ذكرناه في أنّ النّبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يترك أمَّته سدى بل عيّن لهم وصيّاً، وهو أفضل من تركه بعده وهو الامام عليّ (عليه السلام)، وهذا كان مشهوراً في الصدر الاوّل، وقد ورد عن جماعة من الصحابة، منهم:
١ ـ الامام عليّ (عليه السلام).
٢ ـ والامام الحسن (عليه السلام).
٣ ـ والامام الحسين (عليه السلام).
٤ ـ وعبد الله بن عبّاس.
٥ ـ وجابر بن عبد الله.
[١]ـ مسند أبي عوانة ٣ / ٤٧٥ ـ ٤٧٦ ح: ٥٧٥٣ و ٥٧٥٦، صحيح البخاري: ٢ / ٢٨٦ ح: ٢٧٤٠ و٣ / ١٨٦ و ٣٤٥ ح: ٤٤٦٠ و ٥٠٢٢، صحيح مسلم: ١١ / ٩٦ م: ١٦٣٤، البحر الزخار: ٨ / ٢٩٧ ـ ٩٨ ح ٣٣٧٠، مسند أحمد: ٤ / ٣٨١ ـ ٣٨٢، سنن ابن ماجة: ٢ / ٩٠٠ ح ٦٩٦، سنن الدارمي: ٢ / ٤٠٣.