الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٦
وذكر أبورية بعد ذكر الحديث المذكور رواية أخرى بلفظ: وكان عمر يقول: أقلوا الرواية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلاّ فيما يعمل به.
وروى ابن قانع عن قرظة في ذلك روايتين ; جاء في إحديهما خرجنا إلى الكوفة فشيعنا عمر فقال: أقلوا الرواية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا شريككم في ذلك، قال قرظة: فو الله ما رويت عنه حديثاً بعدُ، ولا أروي عنه شيئاً حتى أموت[١] .
ولا يخفى أن جمود هؤلاء العراقيين على كتاب الله وتجريده عن السنة كان سبباً لنشأة ذهنية الخوارج في العراق.
وأخرج أبوزرعة وابن عساكر عن سائب بن يزيد، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لابي هريرة: لتتركَنَّ الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو لالحقنك بأرض دوس، وقال لكعب: لتتركن الحديث أو لالحقنك بأرض القردة[٢] .
عن أبي سلمة، قلت له ـ يعني أبا هريرة ـ: أكنت تحدث في زمان عمر
[١]ـ المستدرك مع تلخيص الذهبي: ١ / ١٠٢، أضواء على السنة المحمدية / ٥٥، تذكرة الحفاظ: ١ / ٧، الاعتصام بحبل الله المتين: ١ / ٣٠، جامع بيان العلم و فضله: ٢ / ٩٩٨ ـ ٩٩٩ ح: ١٩٠٤ ـ ١٩٠٦ وفي طبع / ٣٩٧ ـ ٣٩٨، سنن ابن ماجه: ١ / ٣ ح: ٢٨، شرف أصحاب الحديث / ٨٨ ح: ١٩٢، معجم الصحابة لابن قانع: ٢ / ٣٦٦ م ٩١٣، سنن الدارمي: ١ / ٨٥.
[٢]ـ كنز العمال: ١٠ / ٢٩١ ح: ٢٩٤٧٢، أضواء على السنة / ٥٤، تاريخ أبي زرعة / ٢٧٠ ح: ١٤٧٥.