الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٠٩
منهم ما أكره، فصمَتُّ عليها حتى جاءني جبريل فقال: يا محمد إنّك إن لم تفعل ما تؤمر به سيعذبك ربك، فاصنع لنا صاعاً من طعام واجعل عليه رجل شاة واملا لنا عساً من لبن واجمع لي بني عبد المطلب حتى أبلّغهم».
فصنع لهم الطعام، وحضروا فأكلوا وشبعوا وبقي الطعام.
قال: ثم تكلّم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: «يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شاباً من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ! إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والاخرة وإنّ ربّي أمرني أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الامر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ؟» فأحجم القوم عنها جميعاً، وإنّي لاحدثهم سنّاً، فقلت: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ; فأخذ برقبتي ثم قال: «هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له واطيعوا»، فقام القوم يضحكون ويقولون لابي طالب: قد أمرك أن تسمع لعلي وتطيع.
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل وذكره إلى قوله: ثم تكلّم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وكذلك أخرجه الدارقطني في العلل ونقله السيوطي عن ابن إسحاق والبيهقي في خصائصه.
وأشار اليه في الشفاء وأورده الخفاجي في شرحه قائلا: وتفصيله كما في الدلائل للبيهقي وغيره بسند صحيح، ثم ذكر لفظ البيهقي في الدلائل[١] .
[١]ـ تاريخ دمشق: ٤٢ / ٤٩، مختصر تاريخ دمشق: ١٧ / ٣١٠ ـ ٣١١، شواهد التنزيل: ١ / ٣٧١ ـ ٣٧٢ ح: ٥١٤، دلائل النبوة لابي نعيم: ٢ / ٤٢٥ ـ ٤٢٦ ح: ٣١ ٣، الخصائص الكبرى / ١٢٣، علل الحديث للدارقطني: ٣ / ٧٥ ـ ٧٧ س: ٢٩٣، المناقب لمحمد بن سليمان: ١ / ٣٧٢ ـ ٣٧٤ ح: ٢٩٥، شرح الشفاء للخفاجي: ٣ / ٣٧.