الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٩٤
وبدل أن يفكّر في سبب كتمان عبد الرزاق لهذه الفضيلة وعدم نقلها لهؤلاء الخلق الذين رحلوا إليه، وأنه يمكن أن يكون السبب هو خوفه من الاتهام والرمي بالتشيع من قبل أمثال الذهبي في زمانه ـ كما فعل الذهبي بعد زمانه بقرون ـ تراه كيف يتعامل مع كلام النبي الوارد في فضائل أهل بيته صلوات الله عليه وعليهم ؟!
ولو كان هذا الحديث في فضل معاوية بن أبي سفيان لما حمل الذهبي عليه بهجومه، بل لاطال في تمجيده وتقديسه ولَسَوَّد صفحات في تقريره وتبريره، ولو لم يبلغ من الصحة إلى درجة هذا الحديث المطروح من قبله.
قال المغربي: ولكنّ الذهبي إذا رأى حديثاً في فضل علي (عليه السلام) بادر إلى إنكاره بحق وبباطل، حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه سامحه الله[١] .
والحديث المروي عن علي (عليه السلام) وأبي أيوب الانصاري وعمار بن ياسر: أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «يا علي طوبى لمن أحبك ـ أو لمن تبعك ـ وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك».
اعترف الحاكم بصحته، وقال الكنجي الشافعي: رويناه عن الجم الغفير[٢] .
[١]ـ فتح الملك العلي / ٢٠.
[٢]ـ المستدرك: ٣ / ١٣٥، الفصول المهمة / ١٢٧، منتخب الكنز (ه): ٥ / ٣٤، مجمع الزوائد: ٩ / ١٣٢، مختصر تاريخ دمشق: ١٧ / ٣٦٩، كنز العمال: ١١ / ٦٢٢ ح: ٣٣٠٣٠، تاريخ بغداد: ٩ / ٧٢ م: ٤٦٥٦، المناقب لابن المغازلي / ١٢١ ح:١٥٩، المناقب للخوارزمي / ٧٠، ١١٦ ح: ٤٥، ١٢٦، أُسد الغابة: ٤ / ٢٣، كفاية الطالب / ٥٨ ـ ٥٩، ١٦٦، تاريخ دمشق: ٤٢ / ٢٨١، فرائد السمطين: ١ / ١٢٩ ح: ٩١ ب: ٢٢، فضائل الصحابة: ٢ / ٦٨٠ ح: ١١٦٢، ينابيع المودة / ٩١، ١٣٣، الكامل لابن عدي: ٦ / ٣١٨ م: ١٣٤٥، درر السمطين / ١٠٢.