الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٧٠
الخميس وما يوم الخميس ! ثم بكى حتى بل دمعه الحصى فقيل له: يا أبا عباس وما يوم الخميس ؟ قال: اشتد برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجعه يوم الخميس، فقال: «إئتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً»، فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقال: ما شأنه أهجر، استفهموه، فردوا عليه، فقال: «دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه»[١] .
وأخرج الطبراني في الاوسط عن عمر بن الخطاب، قال: لما مرض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «ادعوا لي بصحيفة ودواة أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعدي أبداً»، فكرهنا ذلك أشد الكراهة، ثم قال: «ادعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلّون بعده أبداً»، فقال النسوة من وراء الستر: ألا يسمعون ما يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟! فقلت: إنكن صواحبات يوسف، إذا مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عصرتن أعينكن، وإذا صح ركبتن عنقه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «دعوهن فانهن خير منكم»[٢] .
وأخرج ابن سعد عن عمر بن الخطاب أنه قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبيننا وبين النساء حجاب، فقال رسول الله: «اغسلوني بسبع قرب وآتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبدا»، فقال النسوة: ائتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بحاجته، قال عمر: فقلت: اسكتن فإنكن صواحبه، إذا
[١]ـ المسند للحميدي: ١ / ٢٤١ ح: ٥٢٦، شرح السنة كتاب السيرالجهاد باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب: ٦ / ٤٠٩ ـ ٤١٠ ح: ٢٧٥٥.
[٢]ـ المعجم الاوسط: ٦ / ١٦٢ ح: ٥٣٣٤، مجمع الزوائد: ٩ / ٣٤، مجمع البحرين: ١ / ٣٧٩ ب: ٣٤ ح: ١٢٢٥.