الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٦٥
وأخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس أنه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس !! ثم بكى حتى خضب دموعه الحصباء، فقال: اشتد برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجعه يوم الخميس، فقال: «ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبدا». فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: هجر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه».
وأخرج أيضاً عن عبيد الله عن ابن عباس، قال: لما اشتد بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وجعه قال: «ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده» قال عمر: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) غلبه الوجع وعندنا كتاب الله، حسبنا، فاختلفوا وكثر اللغط. قال: «قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع»، فخرج ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و بين كتابه[١] .
وأخرج مسلم في صحيحه وأحمد وأبو عوانة في مسنديهما والطبري في تاريخه وابن سعد في طبقاته وأبو نعيم في حليته، وأورده ابن كثير في جامعه
[١]ـ صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب جوائز الوفد: ٢ / ٣٧٣ ح: ٣٠٥٣، وكتاب العلم باب كتابة العلم: ١ / ٥٧ ح: ١١٤، مسند أبي يعلى: ٤/ ٢٩٨ ح: ٢٤٠٩، نصب الراية كتاب السير ـ الجزية: ٣ / ٤٥٥.