الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٧٦
إنّ ابن كثير وشيخه ابن تيمية يتخيّلان أنّه كما انخدع بعض البسطاء من هذه الامّة بأمثالهما، سينخدع بهم أهل الكتاب أيضاً، فإذا أسلموا اعتنقوا أراءهم، ولا يشعرون بأنّ في كتبهم مشخّصات هؤلاء الائمة الاطهار (عليهم السلام)، فبعد معرفتهم لتلك الاوصاف والمشخّصات يعتنقون دين الاسلام الحقيقي الذي ورثه علماء الشيعة من أئمتهم المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم، فإليك بعض ما ورد في ذلك:
أخرج الجويني الشافعي عن ابن عبّاس قال: قدم يهوديّ على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ يقال له نعثل ـ فقال له: يا محمّد، إنّي أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك، قال: «سل يا أبا عمارة»... ثم ذكر عرض أسئلة اليهوديّ على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وجوابه عليها، إلى أن قال: فأخبرني عن وصيّك من هو ؟ فما من نبي إلاّ وله وصيّ، وإنّ نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون، فقال: «إنّ وصيّي عليّ بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار»، قال: يا محمّد فسمهم لي، قال: «نعم، إذا مضى الحسين فابنه عليّ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى، فإذا مضى موسى فابنه عليّ، فإذا مضى علي فابنه محمّد ثم ابنه علي، ثم ابنه الحسن، ثم الحجّة ابن الحسن، فهذه اثنا عشر أئمة عدد نقباء بني إسرائيل»، قال: أخبرني عن كيفية موت علي والحسن والحسين، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «يقتل علي بضربة على قرنه، والحسن يقتل بالسمّ، والحسين بالذبح»، قال: فأين مكانهم ؟ قال: «في الجنّة في درجتي»، قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنك رسول الله وأشهد أنّهم الاوصياء بعدك، ولقد وجدت في كتب