الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٥٦
فأُجيب وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب ربّنا، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تحفظوني فيهما»[١] .
قال الشيخ لطف الله الصافي مد ظله العالي: أخرج الحسن بن محمد الصغاني الحافظ (ت: ٦٥٠) في الشمس المنيرة: «افترقت أمّة أخي موسى إحدى و سبعين فرقة، وافترقت أمة أخي عيسى على اثنين وسبعين فرقة، كلّهم هالكة إلاّ فرقة واحدة»، فلما سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعاً وضجّوا بالبكاء وأقبلوا عليه وقالوا: يارسول الله كيف لنا بعدك بطريق النجاة ؟ وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتى نعتمد عليها ؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبدا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض»[٢] .
قال القندوزي ـ بعد أن أورد عدّة روايات حول الثقلين ـ: ورَوى حديثَ الثقلين أميرُ المؤمنين عليّ والحسن بن علي (عليهما السلام)وجابر بن عبد الله الانصاري وابن عباس وزيد بن أرقم وأبو سعيد الخدري وأبو ذرّ وزيد بن ثابت وحذيفة بن اليمان وحذيفة بن أسيد وجبير بن مطعم وسلمان الفارسي رضي الله عنهم أيضاً[٣] .
[١]ـ السنة لابن أبي عاصم: ٢ / ٦١٣ ح: ١٤٦٥، ينابيع المودة / ٣١، ٢٤٦.
[٢]ـ أمان الامة من الضلال والاختلاف / ٢٣٥ ح: ٢٢.
[٣]ـ ينابيع المودة / ٣٦.