الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٥١
المجتبى بن علي المرتضى (عليهم السلام) عن أبيه عن جده الحسن السبط قال: خطب جدي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوماً فقال ـ بعدما حمد الله وأثنى عليه ـ: «معاشر الناس إنّي أُدعى فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين ; كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، إن تمسّكتم بهما لن تضلوا، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فتعلّموا منهم ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم، ولا تخلو الارض منهم، ولو خلت لانْساخت بأهلها»، ثم قال: «اللهمّ إنّك لا تخلي الارض من حجة على خلقك لئلاّ تبطل حجتك، ولا تضلّ أوليائك بعد إذ هديتهم، أولئك الاقلّون عدداً والاعظمون قدراً عند الله عز وجل، ولقد دعوتُ الله تبارك وتعالى أن يجعل العلم والحكمة في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي إلى يوم القيامة، فاستجيب لي »[١]
وحكى السمهودي والقندوزي عن ابن عقدة: أنّه أخرج عن أمّ سلمة قالت: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيد عليّ بغدير خم فرفعها حتى رأينا بياض إبطه، فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه»، ثم قال: «أيها الناس إنّي مخلّف فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي، ولن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض»[٢] .
وأخرج الفسوي والدارقطني وابن عقدة والقضّاعي عن أبي ذرّ الغفاري (رضي الله عنه)أنه أخذ بحلقة باب الكعبة فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول:
[١]ـ ينابيع المودة / ٢٠ ـ ٢١ ب: ٣.
[٢]ـ ينابيع المودة / ٤٠، جواهر العقدين / ٢٤٠.