الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٥
الدينوري في حديثه][١] .
وأخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن عوف، قال: والله ما مات عمر حتى بعث إلى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فجمعهم من الافاق: عبد الله بن حذافة وأبا الدرداء وأبا ذر وعقبة بن عامر، فقال: ما هذه الاحاديث التي قد أفشيتم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الافاق ؟! قالوا: أتنهانا ؟ قال: لا، أقيموا عندي، لا والله لا تفارقوني ما عشت، فنحن أعلم نأخذ ونرد عليكم، فما فارقوه حتى مات[٢] .
وأخرج الشافعي والحاكم والدارمي وابن عبد البر وابن ماجه والخطيب عن قرظة بن كعب، قال: خرجنا نريد العراق، فمشى معنا عمر بن الخطاب إلى صرار، فتوضأ ثم قال: أتدرون لم مشيت معكم ؟ قالوا: نعم نحن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مشيت معنا، قال: إنكم تأتون أهل قرية لهم دَوِيٌّ بالقرآن كدوي النحل، فلا تبدونهم بالاحاديث فيشغلونكم، جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وامضوا وأنا شريككم، فلما قدم قرظة، قالوا: حدِّثنا، قال: نهانا ابن الخطاب.
ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد له طرق تجمع ويذاكر بها، وأقرّه الذهبي، وصححه الزهيري أيضاً.
[١]ـ كنز العمال: ١٠ / ٢٩٤ ـ ٢٩٥ ح: ٢٩٤٨٨، المعجم الاوسط: ٦ / ٣٩٥ ح: ٥٨٤٢، شرف أصحاب الحديث / ٣٠ ـ ٣١ ح: ٥٨.
[٢]ـ كنز العمال: ١٠ / ٢٩٢ ح: ٢٩٤٧٩، أضواء على السنة المحمدية / ٥٣، ٥٤.