الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٤
الحديث الذي تكثرون عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟! فحبسهم بالمدينة حتى اُسْتُشْهِدَ[١] .
قال أبو ريَّة: أورد الذهبي في تذكرة الحفاظ عن سعيد بن إبراهيم عن أبيه : أن عمر حبس ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الانصاري، فقال: قد أكثرتم الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان قد حبسهم في المدينة، ثم أطلقهم عثمان.
وقال في الهامش: قال أبوبكر بن العربي: فقد روي أن عمر بن الخطاب سجن ابن مسعود في نفر من الصحابة سنة بالمدينة حتى اُستُشْهِدَ فأطلقهم عثمان، كان سجنهم لان القوم أكثروا الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)[٢] .
أقول: كان على الخليفة أن يكافئهم ويجازيهم بالخير بدل السجن، لان علياً (عليه السلام) قال: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: «اللهم ارحم خلفائي» ـ ثلاث مرات ـ قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك ؟ قال: «الذين يأتون من بعدي ويروون أحاديثي ويعلّمونها الناس». [الطبراني في الاوسط والرامهرمزي في المحدث الفاصل وأبو الاسعد هبة الله القشيري وأبو الفتح الصابوني معاً في الاربعين والخطيب في شرف أصحاب الحديث والديلمي وابن النجار ونظام الملك في أماليه ونصر في الحجة وأبو علي ابن جيش
[١]ـ شرف أصحاب الحديث / ٨٧ ح: ١٩٠.
[٢]ـ أضواء على السنة المحمدية / ٥٤ عن تذكرة الحفاظ والعواصم من القواصم / ٧٥ و ٧٦.