الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٣٥
آخذاً بيد عليّ فقال: «أيّها الناس ألستم تشهدون أنّ الله ربّكم ؟» قالوا: بلى، قال: «ألستم تشهدون أنّ الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم، وأنّ الله ورسوله مولاكم ؟» قالوا: بلى، قال: «فمن كان الله ورسوله مولاه فإن هذا مولاه، وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده: كتاب الله سببه بيده وسببه بأيدكم، وأهل بيتي».
وأورده العسقلاني في المطالب العالية عن إسحاق، ثم قال: هذا إسناد صحيح[١] .
وذكر القندوزي في الينابيع عن عليّ (عليه السلام): أنّ الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم عرفة على ناقته القصواء وفي مسجد الخيف ويوم الغدير ويوم قبض في خطبته على المنبر: «أيها الناس ! إنّي تركت فيكم الثقلين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما: الاكبر منهما كتاب الله، والاصغر عترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير عهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض كهاتين ـ أشار بالسبابتين ـ ولا أنّ أحدهما أقدم من الاخر، فتمسكوا بهما لن تضلّوا، ولا تقدموهم ولا تخلّفوا عنهم ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم».
وذكر فيه عن أبي ذر قال: قال عليّ (عليه السلام) لطلحة وعبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقّاص: هل تعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ
[١]ـ كنز العمال عن المذكورين سوى الاول: ١٣ / ١٤٠ ح: ٣٦٤٤١، مشكل الاثار: ٢ ٣٠٧ و٤ / ٣٦٨، سلسلة الاحاديث الصحيحة: ٤ / ٣٥٧، المطالب العالية: ٤ / ٦٥ ح: ٣٩٧٢.