الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٢٤
أحد ويوم الخندق ويوم خيبر وغيرها من المشاهد، فجمعهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك الوقت الشديد ليطلعهم على ذلك !
ولقائل أن يقول لابن حجر: إنّ بعض الذين تعدّهم من أنصار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ أمثال طلحة والزبير وعائشة ومعاوية ـ لم يكونوا منصورين من قبل علي بل كانوا من أعدائه !!
والحاصل أن تأويل الهيتمي ليس بشيء، لا يذهب إليه جاهل فضلاً عن عالم، مع ورود إشكاله عليه، لا على القائلين بالمعنى الثالث.
واختار غيره من أهل السنة المعنى الثاني ; فيكون مفاد الحديث عليه: من كنت محبوبه فعليٌّ محبوبه.
وهذا الاحتمال أيضاً تافه لا يلتجئ إليه أحد إلاّ تعنّتاً ومعاندةً، وإلاّ فكيف يحملون اللفظ المشترك على معنى من معانيه من دون دليل يقتضيه ؟! بل إنّ القرائن الحالية والمقالية تجهر بخلاف ذلك، وتدلّ على ما ندعيه، وهي عبارة عن:
١ ـ نعي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى نفسه بقوله في صدر الحديث: «كأنّي قد دعيت» أو «يوشك أن أدعى فأجيب»، المقتضي لتعيين الوصي والخليفة من بعده.
٢ ـ ما نزل من القرآن في أمره بالتبليغ، وتهديده على الترك خوفاً من لومة اللائمين، ولا يخاف النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) من أن يخبرهم بمحبوبيّة عليّ (عليه السلام).
٣ ـ ما نزل منه في الاخبار بإكمال الدين بعد نصبه (صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً وليّاً للمسلمين، ولا تلازم بين محبوبية علي وإكمال الدين.
٤ ـ حالة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عند إعلان تلك الولاية وأمره بإرجاع من تقدّم