الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٢
وحكى الساعاتي عن الشوكاني في «النيل» القولَ بصحته، وهو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يوشك الرجل متكئاً على أريكته يحدث بحديثي، فيقول بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدناه فيه من حلال أحللناه ومن حرام حرمناه». وفي رواية عن جابر أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «يوشك أحدكم أن يقول: هذا كتاب الله ما كان فيه من حلال حللناه وما كان فيه من حرام حرمناه، ألا من بلغه حديث فكذبه فقد كذب الله ورسوله والذي حدثه»[١] .
فقد روي عن أبي مليكة أن الصدِّيق جمع الناس بعد وفاة نبيهم، فقال: إنكم تحدثون عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد اختلافاً ; فلا تحدثوا عن رسول الله شيئاً، فمن سألكم فقولوا: بيننا وبينكم كتاب الله ; فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه[٢] .
[١]ـ مسند أحمد بن حنبل: ٤ / ١٣١ و ١٣٢ و٦ / ٨، سنن ابن ماجه باب تعظيم حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ١ / ٦ ـ ٧ ح ١٢ و ١٣، سنن الترمذي كتاب العلم باب ما نهى عنه أن يقال عند حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ٤/٣٠٢ ح: ٢٦٧٢ و ٢٥٧٣، مسند الحميدي: ١ / ٢٥٢ ح: ٥٥١، سنن أبي داود، كتاب السنة: ٤ / ٢٠٠ ح: ٤٦٠٥، السنن الكبرى: ٩ / ٣٣١ ـ ٣٣٢، دلائل النبوة: ٦ / ٥٤٩، المسند الجامع: ١٦ / ٢٣٥ ح: ١٢٤٢٧، الفتح الرباني: ١ / ١٩١ ح: ١٠ ـ ١٣، بلوغ الاماني: ١ / ١٩١ عن أبي داود وابن ماجه والدارمي والترمذي والبزار والحاكم والبيهقي، كنز العمال: ١ / ١٧٣ ـ ١٧٥ ح: ٨٧٧ ـ ٨٨٢ عن أحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجه الحاكم، و١ / ١٩٥ ح: ٩٨٥ و ٩٨٦، جامع بيان العلم وفضله: ٢/١١٨٣ ـ ١١٨٧ ح: ٢٣٤٠ ـ ٢٣٤٣، سنن الدارقطني: ٤ / ١٩٠ ـ ١٩١ ح: ٤٧٢٢ ـ ٤٧٢٣، مسند ابن أبي شيبة: ٢ / ٤٠٣ ـ ٤٠٤ ح: ٩٢٧.
[٢]ـ أضواء على السنة المحمدية / ٤٦ و٥٣، تذكرة الحفاظ للذهبي: ١ / ٢، ٣، وعن حجية السنة / ٣٩٤.