الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣١٦
الولاية. وأيضاً أخرج خبر غدير خمّ أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة وأفرد له كتاباً وسماه الموالاة، وطرقه من مائة وخمسة طرق.
وقال: حكى العلاّمة علي بن موسى عن علي بن محمد أبي المعالي الجويني الملقّب بإمام الحرمين أستاذ أبي حامد الغزالي رحمهما الله يتعجّب ويقول: رأيت مجلّداً في بغداد في يد صحاف فيه روايات خبر غدير خمّ مكتوباً عليه المجلّدة الثامنة والعشرون من طريق قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من كنت مولاه فعليّ مولاه »، ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون[١] .
قال العلامة الالباني: وللحديث طرق كثيرة جمع طائفةً كبيرةً منها الهيثمي في المجمع (٩ / ١٠٣ ـ ١٠٨)، وقد ذكرتُ وخرَّجتُ ما تيسّر ليّ منها مما يقطع الواقف عليها ـ بعد تحقيق الكلام على أسانيدها ـ بصحّة الحديث يقيناً، وإلاّ فهي كثيرة جداً، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، قال الحافظ ابن حجر: منها صحاح و منها حسان.
وجملة القول ; أنّ حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه، بل الاوّل منه متواتر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كما يظهر لمن تتبّع أسانيده وطرقه، وما ذكرتُ منها كفاية.
ثم قال: إذا عرفت هذا فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان صحّته أنني رأيت شيخ الاسلام ابن تيمية قد ضعّف الشطر الاوّل من الحديث، وأمّا الشطر الاخر فزعم أنّه كذب، وهذا من مبالغاته الناتجة ـ في تقديري ـ من تسرعه في تضعيف الاحاديث قبل أن يجمع طرقها ويدقق النظر
[١]ـ ينابيع المودة / ٣٦.