الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٩٨
تفسيره عنه، فكأني سمعته من السبيعي، ورواه جماعة عن الكلبي، وطرق هذا الحديث مستقصاة في كتاب دعاة الهداة الى أداء حقّ الموالات من تصنيفي في عشرة أجزاء.
وروى الحسكاني حول نزول هذه الاية وآية الاكمال في عليّ (عليه السلام)روايتين أخريين في شواهده.
وأخرج عن عبد الله بن أبي أوفى قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول يوم غدير خم وتلى هذه الاية: ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) ، ثم رفع بيديه حتى يُرى بياض إبطيه، ثم قال: «ألا من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه»، ثم قال: «أللهمّ اشهد».
وأخرج عن سليمان النوفلي، قال: سمعت زياد بن المنذر يقول: كنت عند أبي جعفر محمّد بن علي وهو يحدّث الناس، إذ قام إليه رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الاعشى ـ كان يروي عن الحسن البصري ـ فقال له: يا ابن رسول الله، جعلني الله فداك، إنّ الحسن يخبرنا أنّ هذه الاية نزلت بسبب رجل ولا يخبرنا من الرجل: ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) ، فقال : لو أراد أن يخبر به لاخبر به، ولكنّه يخاف، إنّ جبرائيل هبط على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له: إنّ الله يأمرك أن تدلّ أمّتك على صلاتهم فدلّهم عليها... إلى أن قال: ثمّ هبط فقال: إن الله يأمرك أن تدلّ أمّتك على وليّهم عليّ، مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجّهم، ليلزمهم الحجّة في جميع ذلك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا ربّ إنّ قومي قريبوا عهد بالجاهليّة وفيهم تنافس وفخر، وما منهم رجل إلاّ وقد وتره وليّهم، وإنّي أخاف»، فأنزل الله: