الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٨٧
ثم قال: «يا أيّها الناس إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه ـ يعني علياً ـ اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه».
ثم قال: «يا أيّها الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض، حوضي أعرض ممابين بصرى إلى صنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، وإني سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما: الثقل الاكبر كتاب الله عزوجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا عليّ الحوض».
أقول: أخرجه الطبراني بهذا اللفظ مع تفاوت يسير عن زيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد، وابنُ المغازلي عن زيد بن أرقم بلفظ أكمل وأطول، وابنُ عساكر عن حذيفة بن أسيد، وأورده ابن كثير الشامي في تاريخه، وابن الصبّاغ في فصوله وعزاه لابي الفتوح في كتابه الوجيز في فضل الخلفاء الاربعة من حديث حذيفة بن أسيد وعامر بن ليلى بن ضمرة، وذكره الهيثمي في مجمعه من حديث حذيفة بن أسيد، ثم قال: رواه الطبراني وفيه زيد بن الحسن الانماطي، قال أبو حاتم منكر الحديث، ووثّقه ابن حبان، وبقيّة رجال أحد الاسنادين ثقات.[١]
[١]ـ الصواعق المحرقة / ٤٢ و ٤٣ ـ ٤٤ ب: ١ ف: ٥ ش: ١١، تاريخ دمشق: ٤٢ / ٢١٩ ـ ٢٢٠، البداية والنهاية: ٧ / ٣٨٥ ـ ٣٨٦، مجمع الزوائد: ٩ / ١٦٤ ـ ١٦٥، الفصول المهمة / ٤١، مختصر تاريخ دمشق: ١٧ / ٣٥٣، المعجم الكبير: ٣ / ١٨٠ ح: ٣٠٥٢ و٤ / ١٦٦ـ ١٦٧ ح: ٤٩٧١، المناقب لابن المغازلي / ١٦ ـ ١٨ ح: ٢٣.