الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٨٦
قال ابن حجر: إنّه حديث صحيح، لا مرية فيه، وقد أخرجه جماعة، كالترمذي والنسائي وأحمد وطرقه كثيرة جدّاً، ومن ثمّ رواه ستة عشر صحابيّاً، وفي رواية لاحمد أنّه سمعه من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ثلاثون صحابيّاً، وشهدوا به لعليّ لمّا نوزع أيّام خلافته كما مرّ وسيأتي، وكثير من أسانيده صحاح وحسان، ولا التفات لمن قدح في صحّته، ولا لمن ردّه كان عليا باليمن، لثبوت رجوعه منها وإدراكه الحجّ مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقول بعضهم إنّ زيادة: «اللهمّ وال من والاه» الخ موضوعة مردود، فقد ورد ذلك من طرق صحّح الذهبي كثيرا منها.
ثم قال: ولفظه عند الطبراني وغيره بسند صحيح، إنّه خطب بغدير خمّ تحت شجرات، فقال: «أيّها الناس، إنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبي إلاَّ مثلَ نصف عمر الذي يليه من قبله، وإنّي لاظنّ أنّي يوشك أن أدعى فأُجيب، وإنّي مسؤول وإنّكم مسؤولون، فما ذا أنتم قائلون ؟».
قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت وجهدت ونصحت، فجزاك الله خيراً.
فقال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ جنّته حقٌّ وناره حقّ وأنّ الموت حقّ وأنّ البعث بعد الموت حقّ وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها وأنّ الله يبعث من في القبور ؟».
قالوا: بلى، نشهد بذلك.
قال: «أللهمّ اشهد».