الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٦٨
وأخرج القطيعي ومحمد بن سليمان عن أنس بن مالك قال: قلنا لسلمان: سل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من وصيّك ؟ فسأل سلمان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: «من كان وصيّ موسى بن عمران ؟» فقال: يوشع بن نون، قال: «إنّ وصيّي ووارثي ومنجز وعدي عليّ بن أبي طالب».
وفي رواية عن ابن مردويه: «يا سلمان، إنّ وصيّي وخليفتي وخير من أخلّفه بعدي عليّ بن أبي طالب، يؤدّي عنّي وينجز موعدي».
وأخرج محمد بن سليمان عن سلمان أنّه قال في خطبته يوم بويع لابي بكر: ألا وإن علياً عنده علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران، إذ يقول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي أنت وليي ووصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى»[١] .
وأخرج الطبراني وأبو نعيم الاصفهاني وأبو العلاء الهمداني وأبو موسى والكنجي والجويني عن علي الهلالي أنه قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، قال: فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طرفه إليها فقال: «حبيبتي فاطمة، ما الذي يبكيك ؟» قالت: أخشى الضيعة من بعدك، قال: «يا حبيبتي، أما علمت أن
[١]ـ فضائل الصحابة لاحمد: ٢ / ٦١٥ ح: ١٠٥٢، الرياض النضرة: ٣ / ١٣٨، تذكرة الخواص / ٤٨، مختصر تاريخ دمشق: ١٧ / ٣١٤، مناقب الامام لابن سليمان: ١ / ٣١٣ ـ ٣١٤ و ٣٨٨ ح: ٣٠٧ و ٣٢٧، ينابيع المودة / ٧٨ و ٢٠٨ و ٢٣١.