الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٥٥
٥ ـ يوم اضطجاع الصحابة في المسجد:
أخرج ابن عساكر والكنجي والموفّق بن أحمد عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: جاءنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ونحن مضطجعون في المسجد وفي يده عسيب رطب فضربنا وقال: «أترقدون في المسجد، إنّه لا يرقد فيه أحد»، فأجفلنا وأجفل معنا عليّ بن أبي طالب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «تعال يا عليّ، إنّه يحلّ لك ما يحلّ لي، يا علي ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ النبوّة»[١] .
٦ ـ يومي تسمية الحسنين (عليهما السلام):
أخرج الموفّق بن أحمد والجويني عن أسماء بنت عميس قالت: لمّا ولد الحسن جاءني النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: «يا أسماء هاتي ابني»، فدفعته إليه في خرقة صفراء، فرمى بها النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا أسماء ألم أعهد إليكم أن لا تلفّوا المولود في خرقة صفراء ؟! قالت: فأخذته منه فلففته في خرقة بيضاء ودفعته إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى، فقال لعلي: «أي شيء سميت ابني ؟» قال: ما كنت لاسبقك باسمه يا رسول الله ! وقد كنت أحبّ أن أسميه حرباً، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «ولا أنا أيضاً أسبق باسمه ربّي عزّوجلّ»، فهبط جبريل فقال: السلام عليك يا محمّد، العليّ الاعلى يقرئك السلام ويقول : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبيّ بعدك، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون، قال: «وما اسم ابن هارون ؟» قال: شبّر، قال: «لساني عربي»
[١]ـ تاريخ دمشق: ٤٢ / ١٣٩ و ١٤٠، المناقب للخوارزمي / ١٠٩ ح: ١١٦، كفاية الطالب / ٢٥٠ ـ ٢٥١، ينابيع المودة / ٥١، ٨٨.