الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢٣٥
ونقل المتقي عن الديلمي من حديث علي (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «يا بريدة إنَّ عليّاً وليّكم بعدي فأحبّ علياً فإنّه يفعل ما يؤمر»[١] .
وعن الامام الحسن بن علي (عليهما السلام) أنّه قال في خطبته: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ حين قضى بينه وبين أخيه جعفر ومولاه زيد في ابنة عمه حمزة ـ: «أمّا أنت يا علي فمني وأنا منك وأنت ولي كل مؤمن بعدي»[٢] .
ونقل القندوزي عن مودة القربى للهمداني عن ابن عمر قال: كنا نصلّي مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فالتفت إلينا فقال: «أيّها الناس، هذا وليكم بعدي في الدنيا والاخرة، فاحفظوه» يعني علياً[٣] .
فأنت تلاحظ كيف يُعرِّف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صحابته في أدنى مناسبة على من يلي أمورهم ويرعى شؤونهم بعد وفاته.
وأما تفسير الولي في المقام من قِبل بعض أعلام أهل السنة بالمحبّ والناصر، فهو تأويل سخيف، حتى لو تأمّل فيه المتأوّلون أنفسهم لضحكوا من منطقهم وعملهم.
الحمد لله على أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يطلق ولاية علي (عليه السلام)، بل قيّدها بأنّها تكون بعده، فقال: «ولي كل مؤمن بعدي»، وهؤلاء يقولون: إن عليّاً
[١]ـ كنز العمال: ١١ / ٦١٢ ح: ٣٢٩٦٣.
[٢]ـ ينابيع المودة / ٥٥.
[٣]ـ نفس المصدر / ٢٥٧.