الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٢١٣
فقمت إليه ـ وكنت أصغر القوم ـ فقال: «إجلس»، ثم قال ثلاث مرات كلّ ذلك أقوم إليه، فيقول: «إجلس» حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي، فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي.
نقله الهيثمي في مجمعه عن أحمد بلفظ: «فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي ؟»، ثم قال: ورجاله ثقات.
ونقل العلامة الهندي في كنزه عن الثلاثة الاوَل وفي موضع آخر نقل عن ابن مردويه بلفظ: «من يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووليّكم من بعدي ؟» فمددت يدي وقلت: أنا أبايعك ـ وأنا يومئذ أصغر القوم عظيم البطن ـ فبايعني على ذلك[١] .
وبأدنى تأمل في لفظ البزار: «أيّكم يقضي عني دَيْني ؟» وفي لفظ أحمد: «فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ؟» يفهم القارئ الكريم كيفية السرقة في الاحاديث، فإنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يشترط في ذلك الموقع الحساس لمن يؤازره مقاماً رفيعاً عسى أن يكون سبباً لاسلامهم وهو في أحرج الوقت وأحلك الظروف عليه بعد أن بعث برسالته المقدّسة، لا أن يحمل على من أجابه عبء ديونه ويكلّفه قضائها بعد وفاته، ولا يمكن أن يقبل من له شيء
[١]ـ السنن الكبرى للنسائي: ٥ / ١٢٥ ـ ١٢٦ ح: ٨٤٥١، تاريخ الامم الملوك: ١ / ٥٤٣، كنز العمال: ١٣ / ١٤٩ و ١٧٤ ـ ١٧٥ ح: ٣٦٤٦٥ و ٣٦٥٢٠، منتخب الكنز: ٥ / ٤٢، كفاية الطالب / ١٧٩، الخصائص العلوية للنسائي / ٨٣ ـ ٨٤ وفي طبع / ٩٩ ـ ١٠٠ ح: ٦٦، تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم: ٩ / ٢٨٢٦ ـ ٢٨٢٧ ح: ١٦٠١٥، المناقب لمحمد بن سليمان: ١ / ٣٧٩ ح: ٢٩٧ ب: ٣١.