الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٩٨
عير إلى المدينة، فابتدرها أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، حتى لم يبق مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلاّ اثنا عشر رجلا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد لسال بكم الوادي ناراً»، ونزلت هذه الاية.
وفي لفظ ابن مردويه عن ابن عباس: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لو خرجوا كلّهم لاضطرم المسجد عليهم نارا».
والقصة معروفة مروية عن جماعة من الصحابة والتابعين، وعاتبهم الله على ذلك العمل في كتابه الكريم.
وعن البيهقي: أن ذلك الموقف صدر منهم ثلاث مرات، ويؤيده أنه جاء في رواية لابن عباس وغيره: أن الباقين في المسجد كانوا اثنى عشر رجلاً، وفي رواية أخرى له: أن الباقين كانوا ثمانية رجال، وفي رواية ثالثة له: أن الباقين كانوا سبعة رجال[١] .
إن هذا لشيءٌ عجيب جدّاً، فإذا كان حال الجيل المثالي هكذا، وهم في خير القرون ـ على حد تعبير أهل السنة والجماعة ـ فكيف يكون حال أهل
[١]ـ صحيح البخاري الجمعة: ١ / ٢٩٦ ح: ٩٣٦ والبيوع: ٢ / ٧٦ و ٧٨ ح: ٢٠٥٨ و ٢٠٦٤ والتفسير: ٣ / ٣٠٩ ح: ٤٨٩٩، صحيح مسلم الجمعة: ٢ / ٤٩٤ ح: ٨٦٣ ب: ١١، صحيح ابن خزيمة: ٣ / ١٧٤ ح: ١٨٥٢، سنن الدارقطني: ٢ / ٤ ـ ٥ ح: ١٥٦٧ و ١٥٦٨، السنن الكبرى للبيهقي باب الخطبة قائمة: ٣ / ١٩٧، الدر المنثور: ٨ / ١٦٥ ـ ١٦٧، الجامع لاحكام القرآن: ١٨ / ١٠٩ ـ ١١١، جامع البيان: ١٤ / ١٠٣ ـ ١٠٥، تفسير القرآن العظيم: ٤ / ٣٩٢، مسند أبي يعلى: ٣ / ٤٠٥ ـ ٤٠٦ و ٤٦٨ ـ ٤٦٩ ح: ١٨٨٨ و ١٩٧٩، وعن الترمذي في التفسير برقم ٣٣٠٨، والواحدي في أسباب النزول برقم ٣١٩ و ٣٢٠.