الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٩١
يسمعون كلامي وينظرون في وجهي !!»[١] .
فلما وقفتُ على هذه القصة الاليمة سالت الدموع من العين وغشى الحزن والكمد على قلبي، وتعجبت كثيراً من صنيع الصحابة ومن قلّة انقيادهم لامر نبيّهم وهو خاتم الانبياء صلوات الله عليه، ومن وسيع صبره وتحمله لتلك الالام الكبيرة.
٢ ـ يوم حج التمتع:
أخرج الشافعي وأحمد والاوزاعي والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والحميدي وابن حبان: وابن ماجه والطحاوي والطبراني وابن حزم وغيرهم عن جابر بن عبد الله: أنّه حجَّ مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عام ساق معه الهدي ـ وقد أهلّوا بالحج مفردا ـ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أحِلُّوا من إحرامكم فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة وقصِّروا وأقيموا حلالاً حتى إذا كان يوم التروية فأهلّوا بالحج واجعلوا التي قدّمتم متعة» ـ أي عمرة التمتع ـ قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمّينا الحج ؟! قال: «افعلوا ما آمركم به، فإني لولا أني سقت الهدي لفعلتُ مثل الذي أمرتكم به، ولكن لا يحل مني حرام
[١]ـ صحيح البخاري كتاب الشروط باب الشروط في الجهاد: ١ / ٢٨٢ ـ ٢٨٣ ح:٢٧٣١ ـ ٢٧٣٢، صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير باب صلح الحديبية (٣٤): ١٢ / ٣٨٢ م: ١٧٨٥، مسند أحمد: ٤ / ٣٣٠ ـ ٣٣١، المصنف لابن أبي شيبة: ٧ / ٣٨٣، ٣٨٧ ـ ٣٨٩ ح: ٣٦٨٢٩ و ٣٦٨٤٤، دلائل النبوة للبيهقي: ٤ / ١٠٦ ـ ١٠٧، سبل الهدى والرشاد: ٥ / ٥٦، المغازي للواقدي: ١ / ٦١٣، السيرة الحلبية: ٣ / ٢٣، كنز العمال: ١٠ / ٤٨٨ ـ ٤٩٦ ح: ٣٠١٥٤، المصنف لعبد الرزاق: ٥ / ٣٣٠ ـ ٣٤٢ ح: ٩٧٢٠، الكامل في التاريخ: ١/ ٥٨٦، البداية والنهاية: ٤ / ٢٠٠.