الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٤٣
وسيأتي الكلام على أن الاثار قد تواترت بأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر أصحابه بفسخ الحج إلى العمرة، وعندما سأله سراقة: هي لنا أو للابد ؟ قال: «بل للابد، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة».
وأما الملك الذي تكلم على لسان عمر فقد نسخ هذا الحكم الذي كان في عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعهد أبي بكر.
فقد أخرج مسلم وأبو عبيد الهروي وأحمد بن حنبل وأبو عوانة وابن ماجه و النسائي وأبو نعيم وابن حزم والبيهقي: أن أبا موسى الاشعري كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين عمر في النسك بعدك، حتى لقيه أبو موسى بعدُ، فسأله عن ذلك، فقال عمر: قد علمتُ أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد فعله هو وأصحابه، ولكن كرهتُ أن يظلوا بهن معرسين في الاراك ثم يروحون بالحج تقطر رؤوسهم.
وروي عنه حديث آخر قريب من هذا، أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي و البيهقي وأبو داود الطيالسي وابن حزم الاندلسي[١] .
[١]ـ صحيح البخاري كتاب العمرة باب متى يحل المعتمر: ١ / ٥٤٣ ح: ١٧٩٥، مسند أحمد: ١ / ٤٩ ـ ٥٠، سنن النسائي: ٥ / ١٥٣، صحيح مسلم كتاب الحج باب في فسخ التحلل من الاحرام: ٨ / ٤٥١ ـ ٤٤٨ ح: ١٥٤ و ١٥٧ م: ١٢٢١ و ١٢٢٢، سنن ابن ماجه: ٢ / ٩٩٢ ح : ٢٩٧٩، السنن الكبرى: ٥ / ٢٠، غريب الحديث لابي عبيد: ٤ / ٢٨٤ ح: ٦٥٣، كنز العمال: ٥ / ١٦٣ و ١٦٥ ح: ١٢٤٧٥ و ١٢٤٧٨، منتخب الكنز: ٢ / ٣٣٤ ـ ٣٣٥، مسند أبي عوانة: ٢ / ٣٤٠ و ٣٤٣ ح: ٣٣٥٥ و ٣٣٦٧، حجة الوداع لابن حزم / ٣٩٦ و ٣٩٩ ح: ٤٤٣ و ٤٤٩، المسند المستخرج على صحيح مسلم: ٣ / ٣٢٠ ـ ٣٢٢ ح: ٢٨٣٢ ـ ٢٨٣٥.