الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٣٤
جنابة ولا ماء ! قال: «عليك بالصعيد فإنه يكفيك...»[١] .
وأما الملك الذي تكلّم على لسان الخليفة فقد قال بترك الصلاة في تلك الحال.
أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما وابن الجارود وأحمد في المسند وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي في السنن وغيرهم عن عبد الرحمن ابن أبزي، واللفظ لمسلم: أن رجلاً أتى عمر فقال: إني أجنبت فلم أجد ماء ؟ فقال: لا تصلّ، فقال عمّار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية، فأجنبنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنما كان يكفيك أن تضرب بيدك الارض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك» فقال عمر: اتق الله يا عمار ! قال: إن شئت لم أحدِّث به، فقال عمر: نوليك ما توليت.
وفي رواية أخرى لمسلم: قال عمار: يا أمير المؤمنين إن شئت ـ لما جعل الله من حقك ـ لا أحدِّث به أحدا[٢] .
[١]ـ صحيح البخاري كتاب التيمم باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه عن الماء: ١ / ١٢٨ ـ ١٢٩ ح: ٣٤٤، مسند أحمد: ٤ / ٤٣٤، كنز العمال: ٩ / ٤٠١ ـ ٤٠٣ ح: ٢٦٦٨٩ ـ ٢٦٦٩٩ عن جماعة من المحدثين، سنن النسائي: ١ / ١٧١.
[٢]ـ صحيح البخاري كتاب التيمم باب المتيمم هل ينفخ فيهما: ١ / ١٢٧ ـ ١٣١ ح: ٣٣٨ ـ ٣٤٣، صحيح مسلم كتاب الحيض باب التيمم: ٤ / ٣٠٠ ـ ٣٠٣ ح: ٣٦٨، مسند أحمد: ٤ / ٢٦٤ ـ ٢٦٥ و ٣١٩، سنن أبي داود: ١ / ٨٧ ـ ٨٨ ح: ٣٢١ ـ ٣٢٤، سنن ابن ماجه: ١ / ١٨٨ ح: ٥٦٩، سنن النسائي: ١ / ١٦٨ ـ ١٧٠، السنن الكبرى للبيهقي: ١ / ٢٠٩، غوث المكدود: ١ / ١٢٩ ـ ١٣٠ ح: ١٢٥، مسند أبو يعلى ٣ / ١٨١ ـ ١٨٢ ح: ١٦٠٦.