الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١١٩
أسلمت، قال: لا سبيل إليك، بعد أن قالها أمنت، ثم ذكر ارجاع العاص الناس عنه.
وما رواه البخاري وابن اسحاق والبيهقي وغيرهم عن ابن عمر، واللفظ للبيهقي، قال: إني لعلى سطح فرأيت الناس مجتمعين وهم يقولون صبأ عمر صبأ عمر، فجاء العاص بن وائل عليه قباء ديباج، فقال: إذا كان عمر قد صبأ فمه ؟ أنا له جار، قال: فتفرق الناس عنه، قال: فعجبت من عزه.[١]
وفي مرة أخرى أجاره أبوجهل[٢] .
فاذا تأملت في هذه الروايات تفهم بأن عزة الخليفة نفسه كان ببعض المشركين ولم تكن به، فضلاً عن عزة الاسلام.
ورابعاً: الفرار من الزحف في المواقف، كيوم أحد وحنين وخيبر، فإن فرار الصحابة يوم أحد شيء معلوم لدى جميع الفرق، ونطق به الكتاب، ومن بينهم الخلفاء الثلاثة، وقد فرّ بعضهم إلى مكان بعيد من المعركة ولم يرجعوا إلاّ بعد ثلاثة أيام، وفيهم الخليفة الثالث عثمان بن عفان.
نقل ابن أبي الحديد عن الواقدي قوله: وكان ممن ولَّى عمر وعثمان والحارث بن حاطب....
[١]ـ صحيح البخاري كتاب مناقب الانصار: باب إسلام عمر: ٣ / ٥٨ ح: ٣٨٦٤ و ٣٨٦٥، تاريخ الاسلام للذهبي: ١ / ١٧٥ قسمة السيرة النبوية، دلائل النبوة للبيهقي: ٢ / ٢٢١، سيرة ابن هشام: ١ / ٣٤٩، السيرة الحلبية: ١ / ٣٣٢، مجمع الزوائد: ٩ / ٦٥.
[٢]ـ مجمع الزوائد: ٩ / ٦٤، السيرة الحلبية: ١ / ٣٣١.