الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٠٧
إني والله ما قاتلتكم لِتُصَلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا، انكم لَتفعَلون ذلك، وانما قاتلتكم لاتأمَّر عليكم، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون[١] .
فمعاوية يقول: حاربت لاجل الامارة، وأمثال ابن حجر يقولون: لا، بل حارب لاجل المثوبة !!
وصنيعه الاخر حول النص الصريح في بغي معاوية، حيث قال في كتابه الذي حرره بأمر السلطان لاجل الدفاع عن معاوية: وجوابه: أن غاية ما يدل عليه هذا الحديث أن معاوية وأصحابه بغاة، وقد مر أن ذلك لا نقص فيه، وأنهم مع ذلك مأجورون[٢] .
ولا أدري هل ظنَّ ابنُ حجر أن الله تعالى سيتجاوز عن معاوية ؟! ويهدر دماء عشرات الالاف من المسلمين الذين قُتِلوا في صفين والنهروان بل ويوم الجمل، و عشرات الالاف من الذين قتلهم جلاوزته أمثال بسر بن أرطاة وسمرة بن جندب، بأمر منه، والذين قتلهم صبراً وتحت التعذيب من الاتقياء أمثال حجر بن عدي وعمرو بن الحمق، والذين قتلهم اغتيالاً بالسم أمثال سعد بن أبي وقاص ومالك الاشتر، ولم يكن لهم ذنب سوى موالاتهم لاهل بيت النبوة سلام الله عليهم.
وأعظم من جميع ذلك إغتياله للامام المعصوم الحسن السبط سلام الله
[١]ـ تاريخ ابن كثير في ترجمة معاوية: ٨ / ١٤٠، مقاتل الطالبين / ٤٥.
[٢]ـ تطهير الجنان / ٣٢.