الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٠٦
أمرني أن ألعن علياً فالعنوه، فقال أهل الكوفة: لعنه الله، وأعاد الضمير إلى المغيرة بالنية والقصد.
وقال أبو جعفر: وكان مغيرة بن شعبة يلعن علياً (عليه السلام)لعناً صريحاً على منبر الكوفة، وكان بلغه عن علي (عليه السلام) في أيام عمر: أنه قال: لئن رأيت المغيرة لارجمنه بأحجاره ـ يعني واقعة الزنا بالمرأة التي شهد عليه فيها أبو بكرة، ونكل زياد عن الشهادة ـ فكان يبغضه لذلك ولغيره من أحوال اجتمعت في نفسه[١] .
ومن أراد الاطلاع في المسألة بشكل أوسع فليراجع الكتاب القيم للعلامة الاميني (رحمه الله) [ الغدير ] الكتاب الذي لا مثيل له بل هو الوسيلة اللازمة لكل محقق[٢] .
ولو قال ابن حجر ـ بدل قوله المذكور ـ: إن الخوارج وأتباع معاوية من أهل الشام كانوا متأولين مأجورين بأجر واحد، لكان من الممكن قبوله من قبل بعض الجهال والسفهاء ; لان بعض هؤلاء حاربوه باعتقاد أنهم على الحق، بخلاف من كان عالماً بتلك النصوص ومحارباً لاجل الامارة والرياسة، كما اعترف به معاوية في خطبته للكوفيين بعد الصلح مع الحسن (عليه السلام)، فقال:
[١]ـ شرح نهج البلاغة: ٤ / ٥٦ و ٥٧ و ٦٣ و ٦٩ و ٧١.
[٢]ـ الاصابة في تمييز الصحابة: ١ / ٧٧ م: ٢٩٧ وفي طبع: ١ / ٢٨٧ م: ٢٩٧، المستدرك: ١ / ٣٨٥، أسد الغابة: ١ / ١٣٤، الغدير: ٢ / ١٠٢ و ١٠٣ و٨ / ١٦٤ و١٠ / ٢٦٠ ـ ٢٦٦، تذكرة الخواص / ٢٧ ـ ٢٨، صحيح مسلم: ١٥ / ١٨٤ ح ٣٢ من م: ٢٤٠٤، المصنف لابن أبي شيبة: ٦ / ٣٦٩ ح: ٣٢٠٦٩، درر السمطين / ١٠٧.