الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٠٢
وأعجب من ذلك صنيع ابن حجر الهيتمي حول الحديث المروي عن أمير المؤمنين أنه قال: قال خليلي (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي إنك ستقدم على الله وشيعتك راضيين مرضيين ويقدم عليه عدوك غضاباً مقمحين».
ومثله الحديث المفسر لقول الله تعالى: ( إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ )[١] .
قال ابن حجر: أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هذه الاية لما نزلت قال (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي: «هو أنت وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين، ويأتي عدوك غضابا مقمحين»، قال: ومن عدوي ؟ قال: «من تبرّأ منك ولعنك».
وفي الباب عن بريدة ومعاذ وأبي سعيد وجابر وأبي برزة.
حيث قال في صواعقه: وشيعته هم أهل السنة.. وأعداؤه هم الخوارج ونحوهم من أهل الشام، لا معاوية ونحوه من الصحابة، لانهم متأوّلون، فلهم أجر، وله هو وشيعته أجران[٢] .
ولا أدري كيف يمكن أن يكون الاتباع والجنود من الفئة المقاتلة لامير
[١]ـ سورة البينة: ٧.
[٢]ـ الصواعق المحرقة / ١٥٤ ـ ١٦١، الفصول المهمة / ١٢٣، كنز العمال: ١٣ / ١٥٦ ح: ٣٦٤٣٨، مجمع الزوائد: ٩ / ١٣١، شواهد التنزيل: ٢/٤٥٩ ـ ٤٧٣ ح: ١١٢٥ ـ ١١٤٨ رقم الاية: ٢٠٦، الدر المنثور: ٨/٥٨٩، المناقب للخوارزمي / ٢٦٥ ـ ٢٦٦ ح: ١٤٧، جامع البيان: ١٥/٢٦٥، فرائد السمطين: ١ / ١٥٥ ح: ١١٧ و ١١٨، درر السمطين/٩٢.