الهجرة إلى الثقلين - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ١٠١
والمارقين، وأمرهم أن يقاتلوهم معه[١] .
فقد كان قتاله مع الطائفة الاولى في يوم الجمل، وقتاله مع الطائفة الثانية في صفين، وكان قتاله مع الطائفة الثالثة في النهروان.
وما رأيت مبغضاً له سلام الله عليه إلاّ هؤلاء وأتباعهم وأشياعهم.
فعند ذلك فهمت بأن المنابع التي كنا نستسقي منها لم تكن صافية، وأن الرواة الذين أخذنا منهم معالم ديننا وروينا عنهم الاخبار في فضائل بعض ومطاعن البعض الاخر هم أنفسهم محلّ خلل وكدورة، ومع الاسف نرى أن أساس ديننا كان على هؤلاء، فإنّ أكثر الاحاديث التي رواها علماؤنا كانت مروية عنهم، ولو حذفنا مروياتهم من كتبنا لسقط عن الحجية معظم الاخبار التي نعدها من الصحاح ودوَّن منها أصحاب السنن والمسانيد مؤلّفاتهم. والعجب من علماء أهل السنة والجماعة أنهم يطرحون أخبار كل من طعن فيه أحد من أهل الجرح والتعديل مثل ابن معين والبخاري وابن حبان وغيرهم، ولا يطرحون أخبار من نص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على نفاقه وعداوته لله تعالى وأنه من الدعاة إلى النار !! مع صحة تلك النصوص بل تواتر بعضها عندهم.
[١]ـ مجمع الزوائد: ٦ / ٢٣٥ و ٥ / ١٨٦ و ٧ / ٢٣٨، منتخب الكنز: ٥/٤٣٧ و ٤٥١، تاريخ دمشق: ٤٢ / ٤٦٨ ـ ٤٧٣، ميزان الاعتدال: ١ / ٢٧١ و ٥٨٤ م: ١٠١٤ و ٢٢١٥، كنز العمال: ١١ / ٣٥٢ ح: ٣١٧٢٠ و ٣١٧٢١، أسد الغابة: ٤ / ٣٣، تاريخ بغداد: ٨ / ٣٤٠ و ٣٤١ م: ٤٤٤٧ و١٣ / ١٨٦ و ١٨٧ م: ٧١٦٥، المستدرك: ٣ / ١٣٩ و ١٤٠، المناقب للخوارزمي / ٨٦ ـ ٨٧ و ١٧٦ و ١٨٩ ـ ١٩٠ ح: ٧٧ و ٢١٢ و ٢٢٤ ـ ٢٢٦، كفاية الطالب / ١٤٥ و ١٤٦ و ١٤٩، فرائد السمطين: ١ / ٢٨٤ ح: ٢٢٤ و ٢٢٥ ب: ٥٤.