نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٣٤ - ١٢٤ من محاسن الأحوص الغلابي القاضي بالبصرة
١٢٤ من محاسن الأحوص الغلابي القاضي بالبصرة
حدّثني أبو الحسين محمد بن عبيد اللّه بن محمد القاضي، المعروف بابن نصرويه، قال:
كنت أيّام أبي أميّة الغلابيّ، و تقلّده القضاء بالبصرة، حدثا، و كنت أجيئه مع خالي، و كان الحرّ عندنا بالبصرة إذ ذاك، شديدا مفرطا، أكثر من شدّته الآن[٧٦ ب].
و كان أبو أميّة يخرج في كلّ عشيّة من داره في مربّعة الأحنف، و عليه مئزر، و على ظهره رداء خفيف، و في رجليه نعلان كنباتي ثخان [١] ، و بيده مروحة، و هو قاضي البصرة [٢] ، و الأبلّة [٣] ، و كور دجلة [٤] ، و كور الأهواز [٥] ، و واسط [٦] ، و أعمال ذلك، فيمشي حوله من يتّفق أن يكون في الوقت من غير تعمّل، حتى ينتهي إلى موضع حلقة أبي يحيى زكريا
[١] في ب: كيتاني كان، و التصحيح من ط، و النعال الكنباتية نعال هندية. (راجع ما كتبه أحمد تيمور في مجلة المجمع العلمي العربي حـ ٣ م ٣) .
[٢] البصرة: إحدى حواضر العراق، أشهر من أن توصف، بنيت سنة ١٤ للهجرة في زمن الخليفة عمر، قبل بناء الكوفة بستة أشهر، و البصرتان يعني البصرة و الكوفة (معجم البلدان ١/٦٣٦) .
[٣] الأبلة: راجع حاشية القصة ١/١١٩ من النشوار.
[٤] كور دجلة: يراد بكور دجلة، أعمال البصرة ما بين ميسان إلى البحر (معجم البلدان ٤/٣١٩) .
[٥] كور الأهواز: كور بين البصرة و فارس، لكل كورة منها اسم، و يجمعهن الأهواز، و هي: سوق الأهواز، رامهرمز، ايذج، عسكر مكرم، تستر، جنديسابور، سوس، سرق، نهرتيري، مناذر (معجم البلدان ١/٤١١) .
[٦] واسط: راجع حاشية القصة ١/١١٩ من النشوار.