نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٨ - ٣ أبو الشبل يقارن في الكرم بين البرامكة و بين عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان
٣ أبو الشبل يقارن في الكرم بين البرامكة و بين عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان
و حدّثني أبو الفرج عليّ بن الحسين[بن محمد المعروف] [١] بالأصبهانيّ الكاتب [٢] ، قال: حدّثني الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا ابن مهرويه، قال: حدّثني أبو الشبل عاصم بن وهب البرجميّ، قال:
حضرت مجلس عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان [٣] ، و كان إليّ محسنا، و عليّ مفضلا، فجرى ذكر البرامكة [٤] ، و وصف الناس لهم بالجود، و ما قالوا
[١] الزيادة من ط.
[٢] أبو الفرج الأصبهاني: صاحب كتاب الأغاني، هو علي بن الحسين ينتهي نسبه إلى مروان الحمار آخر خلفاء بني أمية، ذكره ياقوت في معجم الأدباء (٥/١٤٩) . فقال فيه: العلامة، النسابة، الأخباري، الحفظة، الجامع بين سعة الرواية، و الحذق في الدراية، ولد سنة ٢٨٤، و توفي في السنة ٣٥٦. أهدى أبو الفرج كتابه الأغاني إلى الأمير سيف الدولة الحمداني فأجازه عليه بألف دينار، و قال أبو الفرج إنه جمع كتاب الأغاني في خمسين سنة.
[٣] الوزير عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان: استكتبه المتوكل في السنة ٢٣٦. و كان حسن الخط، له معرفة بالحساب و الاستيفاء، كريما، حسن الأخلاق، و فيه تعفف، و قتل المتوكل و هو وزيره، و في زمن المعتمد، ولي الوزارة على كره منه و تنصل، و ظل وزيرا للمعتمد حتى مات سنة ٢٦٣، و سبب وفاته أنه كان له خادم اسمه رشيق صدمه في الميدان (ميدان لعب الكرة) فسقط عن دابته و سال من منخره و أذنه دم، فمات بعد ثلاث ساعات (الفخري ٢٣٨ و ٢٥١ و المنتظم ٥/٤٥) .
[٤] البرامكة: آل خالد بن برمك، جاء في الفخري: أن دولة آل برمك، كانت غرة في جبهة الدهر، و تاجا على مفرق العصر، فكان يحيى و بنوه، كالنجوم زاهرة، و البحار زاخرة، و السيول دافقة، و الغيوث ماطرة، أسواق الأدب عندهم نافقة، و مراتب ذوي- الحرمات عندهم عالية، و الدنيا في أيامهم عامرة، و أبهة المملكة ظاهرة، و هم ملجأ اللهف، و معتصم الطريد، و فيهم يقول أبو نؤاس:
سلام على الدنيا إذا ما فقدتم # بني برمك من رائحين و غاد
أوقع الرشيد بالبرامكة في السنة ١٨٧. (الفخري ١٩٧) .