نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٧٥ - ٩١ خال المؤمنين عند الحلاجية-٢
٩١ خال المؤمنين عند الحلاجية-٢
و كان هذا الفتي، ابن جانبخش [١] ، قد ورث مالا جليلا، و دخل الديلم الأهواز عقيب ذلك، فتقاين [٢] بالمال، و عاشر الديلم، فأنفق أكثره عليهم، فتعلّم الكلام بالديلميّة، حتى صار إذا تكلّم بها، كأنّه من بلد الديلم [٣] ، و عرف أسماء قراهم، و علامات بلدانهم.
فلما خفّ ماله، اشترى بغلين، و دابتين، و زوبينات [٤] ، و سلاحا [٥٢ ط]و آلة الجند، و جعل لرأسه شعرا مثل شعور الجيل [٥] و الديلم، و سمّى نفسه حلوز بن با علي، و كان أبوه في الأصل يكنى بأبي عليّ، و هذا الاسم من أسماء الجيل.
و جاء إلى أبي القاسم البريديّ، و هو بالبصرة يحارب الأمير أحمد ابن بويه، فاستأمن إليه و من الديلم و الجيل خمسمائة، و قصّته مشهورة.
قال: فأخبرني هو، قال: كنت، أداخل و أدعوهم، و لا يشكّون أنّي ديلميّ، و أعطيهم علامات بلدانهم، فإذا وقع من يفطن بي، أعطيته شطر الرزق.
[١] في ط: خانجير.
[٢] في ط: فقامر.
[٣] الديلم: قوم من العجم مقامهم بناحية جرجان.
[٤] الزوبين: الرمح القصير (الألفاظ الفارسية المعربة ٨١) .
[٥] الجيل: قوم من الفرس من أهالي جيلان، و هي منطقة كبيرة تشتمل على بلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان (معجم البلدان ٢/١٧٩) .