نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٢٩ - ١٧٦ مثل على ضبط المعتضد أمر جنده و تشدّده في منعهم من التعدّي
١٧٦ مثل على ضبط المعتضد أمر جنده و تشدّده في منعهم من التعدّي
حدّثني وكيل كان لأبي القاسم ابن أبي علان، سلّمه إليّ بتوكيل [١] في ضيعتي بالأهواز، و كان ابن أبي علان يقول إنّه أسنّ منه، و كان ثقة، ما علمت، يقال له: ذو النون بن موسى، قال:
كنت غلاما، و المعتضد إذ ذاك بكور الأهواز، فخرجت يوما من قرية بمناذر [٢] يقال لها شانطف، أريد عسكر مكرم [٣] ، و معي حمار[٩٥ ط]أنا راكبه، و هو موقر بطّيخا، قد حملته من القرية لأبيعه في البلد، يعني العسكر.
فلقيني جيش عظيم لم أعلم ما هو، و تسرع إليّ منهم جماعة، و أخذ واحد منهم ثلاث بطيخات أو أربعا، و حرّك.
فخفت أن ينقص عدده، فاتّهم به، فبكيت، و صحت، و الحمار يسير [٤] بي على المحجّة، و العسكر يجتاز عليها.
فإذا بكوكبة عظيمة يقدمها رجل منفرد، فوقف، و قال: ما لك يا غلام تبكي و تصيح؟
[١] كذا في ب و ط: و لعلها يتوكل.
[٢] مناذر: اسم بلدتين بنواحي خوزستان، مناذر الكبرى، و مناذر الصغرى. (معجم البلدان ٤/٦٤٥) .
[٣] عسكر مكرم: بلد مشهور بنواحي خوزستان منسوب إلى مكرم بن معزاء الحارث. (معجم البلدان ٣/٦٧٦) .
[٤] في ب: يصيح، و التصحيح من ط