نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٥ - ٨٤ طرائف من مخاريق الحلاج
٨٤ طرائف من مخاريق الحلاج
و كانت أكثر مخاريق الحسين بن منصور الحلاّج، هذا، التي يظهرها كالمعجزات، و يستغوي بها جهلة [١] الناس، إظهار المآكل في غير أوانها، بحيل يقيمها، فمن لا تنكشف له، يتهوّس بها، و من كان فطنا، لم تخف عليه.
فمن طريف ذلك، ما أخبرني بها أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم الشاهد الأهوازيّ، قال: أخبرني فلان المنجّم، و أسماه، و وصفه بالحذق و الفراهة، قال:
بلغني خبر الحلاّج، و ما كان يفعله من إظهار تلك العجائب[و المخرقات] [٢]
التي يدّعي أنّها معجزات، فقلت أمضي و انظر من أيّ جنس هي من المخاريق.
فجئته، كأنّي مسترشد في الدين، فخاطبني و خاطبته، ثم قال: تشهّ [٣]
الساعة ما شئت، حتى أجيئك به.
و كنّا في بعض بلدان الجبل التي لا تكون فيها الأنهار. فقلت له: أريد سمكا طريا[في الحياة] [٤] الساعة.
فقال: أفعل، اجلس مكانك.
فجلست، و قام، و قال: أدخل البيت، و أدعو اللّه تعالى أن يبعث لك [به] [٥] .
[١] في ب: ضعفة.
[٢] الزيادة من ط.
[٣] في ط: إشته.
[٤] الزيادة من ط.
[٥] الزيادة من ط.