نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣١٧ - ١٧٢ الشيخ الخياط و أذانه في غير وقت الأذان
قال: كذا و كذا.
قال: و كم وظائفك ؟ قال: كذا و كذا.
قال: و جعل يعدّد عليه ما يصل إليه، و التركيّ يقرّ بشيء عظيم [١] .
قال: فقال له: كم لك جارية؟ قال: كذا و كذا.
قال: فما كان لك فيهنّ، و في هذه النعمة العريضة، كفاية عن ارتكاب معاصي اللّه عزّ و جلّ، و خرق هيبة السلطان؟حتى استعملت ذلك، و تجاوزته إلى الوثوب بمن أمرك [٢] بالمعروف؟ فأسقط الغلام في يده، و لم يحر جوابا [٣] .
فقال: هاتم [٤] جوالق، و مداقّ الجص، و قيودا، و غلاّ، فأحضر ذلك.
فقيّده، و غلّه، و أدخله الجوالق، و أمر الفرّاشين، فدقّوه بمداقّ الجص.
و أنا أرى ذلك، و هو يصيح، ثم انقطع صوته، و مات.
فأمر به، فغرّق في دجلة، و تقدّم إلى بدر بحمل ما في داره.
ثم قال لي: يا شيخ أيّ شيء رأيت من أجناس المنكر، كبيرا كان أو صغيرا، أو أيّ أمر، صغيرا كان أو كبيرا، فمر به [٥] و أنكره، و لو على هذا، و أومأ بيده إلى بدر.
[١] في ط: يقر بشيء بعد شيء.
[٢] ب و ط: أمر عليك.
[٣] في ب: لم يجب.
[٤] هاتم: لغة بغدادية في: هاتوا.
[٥] في ب: فأمر.