نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٣٧ - ١٧٨ بين المعتضد و نديمه و وزيره
ثم قال لي: بأي شيء ساررك الخليفة اليوم في أمري؟ فصدقته عن كل ما جرى، حرفا بحرف.
فقال: فرّجت عني، و أن يكون هذا هكذا، مع سلامة نيته لي، أسهل عليّ. فشكرته، و ودّعته. و انصرفت إلى بيتي.
فلما كان من الغد، باكرت المعتضد، فقال: هات حديثك. فسقته إلى آخره.
فقال: احتفظ بالدنانير، و لا يقع لك، أنّك تعامل بمثل هذا بسرعة [١] .
و حدثني أبو السريّ، محمد بن عمر التازيّ البغداديّ [٢] ، و يعرف بابن عتّاب السقطيّ [٣] ، قال: حدّثني أبو الطيّب واثق بن رافع، مولى ابن أبي الشوارب، قال: حدّثني أبو محمد عبد اللّه بن حمدون، بهذا الحديث، فأورده بغير هذه الألفاظ، و المعنى واحد. إلاّ أنّه ليس في حكاية واثق، العشاء بالفراريج و الدّراريج، و لا أنّ المعتضد وهب له دينارا.
و أوّل حكاية واثق عن ابن حمدون، قال:
شكوت إلى المعتضد، ديني و إضاقتي، فقال: أمّا مالي فلا طمع لك فيه، و لكن أعمل لك حيلة، و ذكر الحكاية [٤] [٩٨ ط].
[١] وردت القصة إلى هذا الحد في المنتظم لابن الجوزي ٥/١٢٥.
[٢] راجع ما أوردناه في حاشية القصة ١/٣٦.
[٣] قوله: يعرف يا ابن عتاب السقطي، تحريف من الناسخ، لأن ابن عتاب السقطي هو الحسين بن أحمد بن عتاب، أبو عبد اللّه السقطي، ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه (٨/٨) .
[٤] انفردت بها نسخة ط.