نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٧٧ - ١٤٨ ليحيى بن محمد في مواهب المغنية
١٤٨ ليحيى بن محمد في مواهب المغنية
و أنشدني أبو محمد [١] لنفسه في قينة ببغداد، مشهورة بالإحسان، تسمى مواهب [٢] ، كانت جارية لأبي عليّ الحسن بن هارون الكاتب [٣] ، باعها، فاشتراها أبو الفضل العباس بن الحسين [٤] الوزير[الآن] [٥] فلما تزوّج ابنة
[١] البيتان اللذان ادعاهما أبو محمد لنفسه، وردا في حكاية أبي القاسم البغدادي منسوبين لابن الحجاج ص ٨٩.
[٢] جاء في حكاية أبي القاسم البغدادي ص ٨٩: أنه حضر مجلس قصف في واسط، سقي فيه خمر بابل، على غناء البلابل، و على طبل ابنة العمي، و عود مواهب، التي قال فيها ابن الحجاج:
إن ست المغنيات # و ستي مواهب
هي بدر الدجى المنير # و هن الكواكب
و هي ريح الشمال طيبا # و هن الجنائب
و هي بحر الغنا الذي # منه تنشو العجائب
أنا أفديك و الفدا # لك بالروح واجب
[٣] أبو علي الحسن بن هارون الكاتب: كان من كبار الكتاب في الدولة، و كان يلي أحد الدواوين في عهد الوزير ابن مقلة (١/١٧ من النشوار) ثم استكتبه علي بن يلبق، فلما قتله القاهر، استتر الحسن، و أخذ يتآمر على القاهر، حتى إذا خلع القاهر و سمل، ظهر الحسن و أصبح من مستشاري الخليفة الراضي و الوزير عبد الرحمن بن عيسى، ثم التجأ إلى الحمدانيين و أصعد مع المتقي إلى الموصل، و توسط بين المتقي و توزون، ثم خدم معز الدولة، و خاصمه الوزير الصيمري فاعتزل العمل (تجارب الأمم ١/١٤٨-٢٩٤ و ٢/٢٦-٣٥١) .
[٤] أبو الفضل العباس بن الحسين الشيرازي: خدم الوزير المهلبي، و صاهره، و خلفه في الوزارة شريكا لأبي الفرج بن فسانجس، ثم انفرد بوزارة بختيار، و عزل، و صودر، و مات سنة ٣٦٢ (تجارب الأمم ٢/١٨١-٣١٣) .
[٥] الزيادة من ط.