نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣١٩ - ١٧٣ مثل على تيقظ المعتضد و علو همته
١٧٣ مثل على تيقظ المعتضد و علو همته
حدّثني أبي، عن أبي محمد ابن حمدون [١] ، قال:
كنت بحضرة المعتضد ليلة على شرب، إذ جاءه كتاب، فقرأه و قطع الشرب، و تنغّص به.
و استدعى عبيد اللّه بن سليمان [٢] ، فأحضر للوقت، و قد كاد يتلف، و ظنّ أنّه قد قبض عليه.
فرمى بالكتاب إليه، فإذا هو كتاب صاحب خبر السرّ بقزوين إليه، يقول: إنّ رجلا من الديلم، وجد بقزوين [٣] ، و قد دخلها متنكّرا.
فقال لعبيد اللّه: اكتب[٩٢ ط]الساعة، إلى صاحبي الحرب و الخراج [٤] ، و أقم قيامتهما، و تهدّدهما[١٠٣ ب]عنّي بالقتل، لم تمّ هذا، و تشدّد في الإنكار، و طالبهما بتحصيل الرجل، و لو من تخوم الديلم [٥] ، و أعلمهما [٦]
إنّ دمهما مرتهن به، حتى يحضرانه.
[١] في ط: حدثني أبو علي محمد بن حمدون، و الصحيح ما ورد في ب، و أبو محمد هو عبد اللّه بن أحمد بن حمدون: راجع القصص ١/١٤٢ و ١٤٣ و ١٧٧ من النشوار.
[٢] الوزير عبيد اللّه بن سليمان بن وهب وزير المعتضد: انظر ترجمته في حاشية القصة ١/٣٢ من النشوار.
[٣] قزوين: مدينة مشهورة بينها و بين الري سبعة و عشرون فرسخا. (معجم البلدان ٤/ ٨٨) .
[٤] صاحب الحرب: العامل الذي يلي الإدارة و الصلاة، و يقابله الآن الوالي و المحافظ، و صاحب الخراج: الذي يلي جباية الضرائب و تنظيم الحساب.
[٥] في ط: و لو أقصى بلد الديلم.
[٦] في ب: و علمهما.