نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٩ - ١٣٣ شيخ من الكتاب ينصح أبا الحسين بن عيّاش
١٣٣ شيخ من الكتاب ينصح أبا الحسين بن عيّاش
حدّثني أبو الحسين بن عيّاش، قال:
تقلّد سليمان بن الحسن [١] الوزارة الأولى عقيب اختصاصي به و أنسي، فكنت أجيئه على ذلك الأنس، ما تغيّر عليّ، و لا أنكرت منه شيئا.
و كنت شابّا، و لم تكن لي مداخلة بالملوك، و كنت أجيئه و الناس محجوبون فأدخل على الرسم، و هو خال.
فاتفق أنّي بتّ ليلة موكب عند أبيه، أبي محمد، فبكّرت من غد لأراه، ثم أنصرف.
فجئت، و القاضي أبو عمر، و ابنه أبو الحسين، و القاضي ابن أبي الشوارب [٢] ، و ابنه [٣] ، و القاضي ابن البهلول، و الناس من الأشراف، و الكتّاب، و وجوه القوّاد، و أهل الحضرة، محجوبون، و هم جلوس في الرواق، و الحاجب واقف على باب السلّم، و كان ينفذ إلى حجرة خلوة له، هو فيها.
[١] أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد: وزر للمقتدر سنة ٣١٨ بعد عزل ابن مقلة، و استوزره الراضي في السنة ٣٢٤، فعجز عن إدارة المملكة لتغلب أصحاب السيوف عليها، فاستوزر الراضي بدلا منه أبا الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات ثم عزله و أعاد سليمان بن الحسن للوزارة، و توفي الراضي و هو وزيره، و لما ولي المتقي أقره على الوزارة أربعة أشهر ثم عزله. توفي سليمان في السنة ٣٣٢ (الفخري ٢٧١ و ٢٨١، و المنتظم ٦/٣٣٨) .
[٢] القاضي ابن أبي الشوارب: الحسن بن عبد اللّه الأموي. راجع ترجمته في تاريخ بغداد للخطيب ٧/٣٤٠.
[٣] القاضي ابن أبي الشوارب: محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن علي الأموي. راجع ترجمته في المنتظم ٦/٣٨٩.