نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٤٤ - ٧٣ الخليفة المعتضد يعذب شخصا حاول الخروج عليه
٧٣ الخليفة المعتضد يعذب شخصا حاول الخروج عليه
حدّثني أبو الحسن، أحمد بن يوسف الأزرق، قال: حدّثني أبي قال:
كنت أكتب لبدر اللاني [١] [٤٣ ط]في أيام الموفّق [٢] ، و المعتضد [٣] ، و أدخل الدار معه، و أليه، فرأيت محمد بن الحسن بن سهل المعروف بشيلمة [٤] ، و قد جعله كردناكا [٥] .
[١] في ب: اللطيفي، و التصحيح عن ط، و عن معجم الأدباء (٦/٤٩٤) .
[٢] الموفق: أبو أحمد طلحة بن المتوكل، و يلقب بالناصر أيضا، كان الغالب على أمر المعتمد أخيه، و كانا كالشريكين في الخلافة، للمعتمد الخطبة و السكة و التسمي بإمرة المؤمنين، و للموفق الأمر و النهي، ولد سنة ٢٢٩، و توفي سنة ٢٧٨. و له تسع و أربعون سنة، (المنتظم ٥/١٢١) .
[٣] المعتضد: أبو العباس، أحمد بن الموفق طلحة بن المتوكل، ولد سنة ٢٤٢. و كان قوي السياسة، شديدا على أهل الفساد، حاسما لمواد أطماع عساكره عن أذى الرعية، محسنا إلى بني عمه من آل أبي طالب، توفي في السنة ٢٨٩. و مدة خلافته سبع سنين و تسعة أشهر و ثلاثة عشر يوما (الفخري ٢٥٦) .
[٤] محمد بن الحسن بن سهل، المعروف بـ (شيلمة) ، و هو لقب له، و أبوه الحسن بن سهل، الوزير المعروف، أخ الفضل بن سهل وزير المأمون، و كان شيلمة أو لا مع صاحب الزنج، ثم صار إلى بغداد و أمن، ثم خلط و سعى لبعض الخوارج، فأحرقه المعتضد حيا، و له من الكتب المصنفة: كتاب أخبار صاحب الزنج، و كتاب رسائله (معجم الأدباء ٦/٤٩٤) .
[٥] الكردناك، و الكردناج، و يسمى الآن في بغداد: لحم القص، و ينطق القاف كافا فارسية، و يسمى أيضا: شاورما، و الكلمة تركية، قال أحمد تيمور: يصنع بأن يشك اللحم المقطع، أو الحيوان بكامله، في سفود من الحديد، ثم يقلب على النار حتى ينضج، و في القصة تفصيل لكيفية صنع الكردناك، يغني عن الإسهاب في الشرح.